الجمعة، 15 أغسطس، 2014

     صحيفة الامناء الخميس 17 أغسطس 2014م   

   *  الإنسان ذو البعد الواحد   *   

    أحمد محمود السلّامي    



هذا عنوان كتاب لـ هربرت ماركوز (1898 - 1979) الفيلسوف والمفكر الألماني الأمريكي الذي اشتهر بتنظيره لحركات اليسار الجديد ونقده الحاد للأنظمة  القائمة . ويُعد هذا الكتاب (الإنسان ذو البعد الواحد) الذي صُدر عام 1964م أهم أعمال ماركوز على الإطلاق فقد وجه فيه نقداً مشتركاً للمجتمعات الرأسمالية والشيوعية بحيث أن المجتمعات الصناعية الحديثة خلقت احتياجات وهمية للإنسان ومن خلال أجهزة الأعلام والإعلانات التي  توجه جميع الشعوب إلى الثقافة  أللاستهلاكية . هذه الثقافة التي تعمقت أكثر فأكثر في زمننا المعاصر . عندما حصلت على هذا الكتاب لأول مرة لم افهم منه شئ أو عن ماذا يتحدث .. كان ذلك في عام 1971م عندما كنت ادرس في المرحلة الإعدادية بالشيخ عثمان ، ذهبت  ذات مرة إلى خور مكسر لزيارة أقربائي بيت السفير فضل احمد ناصر السلّامي ( استشهد هو وأخوه عبد القادر في حادث طائرة الدبلوماسيين )  لأول مرة بعد أن انتقلوا حديثاً من الشيخ عثمان إلى سكنهم الجديد في خور مكسر .. لفت انتباهي وجود مكتبة صغيرة في غرفة الاستقبال بالطابق الثاني فيها مجموعة كبيرة من الكتب مختلفة الأحجام والعناوين التي تفحصتها واحداً واحدا حينها لفت انتباهي هذا الكتاب بعنوانه المثير والغير مألوف بالنسبة لي فاستأذنت أخت السفير الصغرى التي كانت تدرس ضمن الدفعة الأولى لكلية التربية العليا بعدن بإمكانية استعارة الكتاب فوافقت على اخذ الكتاب لقراءته ، وقبل خروجي وضعت الكتاب داخل كيس ورق كاكي خاص بالروتي  حتى  لا يلمحه معي احد البصاصين عندما اركب الباص للعودة إلى الشيخ عثمان .. كنت فرحاً جداً بالكتاب كونه جديداً وغير  مهترئ وشكله يختلف عن الكتب التي كنت اشتريها من (صالح) بائع الكتب القديمة في سوق الشيخ عثمان (الماركِت) .. حاولت اقرأ في الكتاب مرة ومرتين وثلاث فلم افهم شئ منه فتركته على الرف مع كتبي ! في مرحلة الدراسة الثانوية قدرت افهم نسبياً بعض الأفكار مثل ما هو المجتمع الصناعي المتقدم والطبقات والصراع الطبقي وسياسة القوى الاجتماعية المسيطرة .. لكن بعد التخرج من الجامعة ودراستي للفلسفة قدرت  أقرأ الكتاب بتمعن وفهم كبيرين .. لازلت محتفظ بالكتاب إلى الآن وانوي تجليده وتسليمه لابن الشهيد الأكبر القاضي السابق فارس والمغترب حالياً في السويد خاصة بعد أن بنى بيتاً لأسرته  وينوي الاستقرار في عدن بعد تقاعده من العمل .. الكتاب لا يشكل الآن أهمية أو قيمة فكرية كبيرة بالنسبة للبعض تستدعي كل هذا المشوار والاهتمام ، هذا منطق صحيح !! لكنني انظر للموضوع من بعد آخر أولا لأنني أحب وأقدر ذلك الرجل النادر ( فضل احمد ناصر السلّامي) وكنت معجب بشخصيته وطريقة كلامه وتعامله مع الناس بتواضع جم وثانياً أنا فخور أنني اشتركت معه في قراءة كتاب من مكتبته مع فارق الزمن وهو نموذج من الكتب التي كان سعادة السفير يقرأها وهي كتب فكرية وسياسية وتنويرية مهمة جدا .  يظل سؤال لدى القارئ هنا حول الإنسان ذو البعد الواحد الذي يقصده هربرت ماركوز ! هو عرفه في نفس الكتاب بقوله " الإنسان ذو البعد الواحد هو ذاك الذي استغنى عن الحرية بوهم الحرية، انه ذلك الذي يتوهم انه حر لأنه يختار بين تشكيلة كبيرة من البضائع والخدمات التي يكفلها المجتمع لتلبية حاجاته، انه كالعبد الذي يوهب الحرية في اختيار سيده (فهل هو حر؟)" وهذا هو حال الإنسان الان .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرابط : http://www.alomanaa.net/uploads/files/1408048676.pdf

الأربعاء، 13 أغسطس، 2014


  صحيفة الامناء الاثنين 11 أغسطس 2014 م    


   الذكرى الـ 60 لتأسيس إذاعة عدن 

    صنعاء تتجاهل إحياء ذكراها ومبناها تفيّدهُ وزير أعلام 

      أحمد محمود السلّامي    

كنت أتمنى أن يقام احتفال كبير بمناسبة مرور 60 عاماً على تأسيس إذاعة عدن لكن خاب ظني !! رغم معرفتي أن السبب الرئيسي في هذا الإخفاق هو عدم توفر ميزانية خاصة لهذا الاحتفال من قبل المؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون في صنعاء التي تتعامل بمركزية شديدة ، إذا جريت وتابعت و اصريت وأحرجتهم ، يعتمدوا مثلاً صرف مليون ويرجعوا يخصموه من مستحقات العاملين !! العام الماضي كتب احد المنافقين في الفيس بوك عن هذه المناسبة : "إذا لم يعتمدوا لكم ميزانية يجب أن تقام الاحتفالات الشعبية في كل أحياء وشوارع عدن وتستمر لمدة أسبوع " ياسلاااام شوف الحل البديل !! وكأن هذا الأسبوع لا يحتاج إلى أموال مضاعفة ، هذا العام كل واحد مننا احتفل بهذه المناسبة بطريقته الخاصة مثلاً صديقي الإعلامي والشاعر رعد علي أمان كتب قصيدة بهذه المناسبة قال في مطلها :
ســـتونَ عامــاً والجَـمالُ يُـــذاعُ .. تهفو القلوبُ إليه والأسمــاعُتنسابُ في ( عَدَنِ ) المُنى أنغامُه .. يُغري النفوسَ بريقُه اللَّمَّاعُ أنا سخرت صفحاتي في الفيس بوك لهذه المناسبة ونشرت الكثير من المعلومات والصورة عن إذاعة عدن وروادها وفي غمرة انشغالي بالنشر تذكرت مبنى إذاعة عدن وقصته ! تألمت كثيراً لما وصل إليه وحز في نفسي أن تمر هذه المناسبة من دون أن نذكر الناس بمأساة معلم جميل من معالم مدينة التواهي فكتبت ما يلي : ي نفس الإذاعة في كتابه "الارتباط مع الوطن" إن هذه الإذاعة كانت تقدم الخدمة الإخبارية والبرامج الترفيهية والميدانية والإرشادات الأمنية للبريطانيين المتواجدين في عدن وضواحيها ، يقع المبنى بين ملتقى طرقي البنجسار ومنتزه نشوان أمام البحرية هو مبنى جميل من الحجر تزين واجهته زخارف الفسيفساء الملونة في أشكال هندسية رائعة وهو يتكون من طابقين الطابق الأرضي يضم صالة و أول مبنى لمحطة الإذاعة كان في إدارة العلاقات العامة والنشر الواقع بجانب البحرية في التواهي ثم التوسع ببناء استديو وغرف عندما تم استئجار بيت مجاور تابع لرجل الأعمال (باشنفر) واستمرت المحطة على هذا الحال منذ منذ إفتتاحها في 7 أغسطس 1954 م إلى نوفمبر 1967م حيث انتقلت إذاعة جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية تدريجياً إلى المبنى الخاص بإذاعة القوات البريطانية في عدن (British Forces Broadcasting Services ) وقد ذكر "آلان جريس" المحرر فثلاثة استوديوهات وغرف هندسية فيما يحتوي الطابق العلوي على غرف التنسيق والمكتبة والإدارة كما يوجد في الخلف حوش كبير لماكينات التكييف المركزي ومحول الكهرباء وغرف الصيانة .. ظلت إذاعة عدن تبث برامجها من ذلك المبنى حتى عام 1978م حيث انتقلت في إطار المشروع التشيكي إلى مبنى "البينو " وهو مبنى الشركة الملاحية العالمية P&O وقد قامت وزارة الثقافة والإعلام باستئجاره من شركة الملاحة الوطنية بعد أن احتل جهاز امن الدولة مبنى الوزارة واخرج مكاتبها وإغراضها إلى الطريق العام . بعد انتقال إذاعة عدن إلى البينو بفترة خضع المبنى الجميل للترميم والصيانة على أساس يبقى استوديوهات للإنتاج الإذاعي البرامجي والدرامي ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ! فقد احترق المبنى جراء المعارك الطاحنة التي دارت رحاها في 13 يناير 1986م بسبب موقعة بالقرب من البحرية والطريق المؤدي إلى الفتح ورأس مربط. ظل المبنى هكذا ثمان سنوات !! لم تفكر وزارة الإعلام ( لا قبل الوحدة ولا بعدها ) بترميم هذا المبنى وتحويله إلى إذاعة محلية أو مركز للتوثيق الإعلامي . ومرة أخرى كان موعده مع الحرب!! ففي 94م لم يحرق ولكنه نهب بالكامل ! فقد استخدم الوزير عبد الرحمن الاكوع نفوذه واستخرج أوامر تملكَ بموجبها مبنى الإذاعة المذكور .. وهكذا حصل للكثير من المباني الحكومية والعامة مثل مقرات أشيد واتحاد النساء واتحاد الفنانين ومباني مخصصة للسفارات ومكاتب بريد والقائمة طويلة . كل عام وانتم بخير . ـــــــــــــــــــــــــالرابط :

http://www.sahafah.net/show1554145.html



السبت، 9 أغسطس، 2014

   صحيفة الامناء الخميس 7 أغسطس 2014م 

        نيرفانا القات إلى متـــــــى ؟!       

أحمد محمود السلّامي


النيرفانا في الثقافة البوذية هي (حالة الخلو من المعاناة التي يصل إليها الإنسان بعد فترة طويلة من التأمل و يبتعد بهذه الحالة عن كل المشاعر السلبية من الاكتئاب والحزن والقلق والغضب وأي معاناة أخرى ) وهي مجرد فكرة فلسفية دينية تتعلق بروح الإنسان وحالة التجرد والانطفاء الكامل .. لم يستطع أتباع بوذا في الهند تحقيقها والوصول إليها منذ القرن السادس قبل الميلاد !! اليمنيون وحدهم ودون منازع استطاعوا الوصول إلى درجة النيرفانا متجاوزين بذلك كل البوذيين في الهند والصين وشرق آسيا . لو تأملنا قليلاً حالة النيرفانا لوجدناها هي نفس الحالة التي يصل إليها متعاطي القات (المولعي) أو كما نسميها نحن " النشوة "  والساعات السليمانية التي يستطيع المُلجع ترجمة حديث النمل ومحادثة الجن والسيطرة عليهم . لم يكتفي الإنسان اليمني بتحقيق هذا الانجاز (الوصول إلى حالة النيرفانا) بل انه استثمرهُ وصدّرهُ إلى بلد المنشأ (الصين) كوسيلة للتأمل والوصل إلى التجرد والانطفاء الكامل . الإقبال الكبير على تعاطي القات  أصبح يشكل عبء ثقيل على المجتمع بعد أن تحول ـ معظم ـ متعاطيي القات إلى شريحة سلبية تحلم وتستهلك فقط ولا تؤدي دور ايجابي في المجتمع ، كما أن الحصول على ثمن وريقات القات بشكل يومي قد يكلف البعض التنازل عن نسبة ثم نسبة من المبادئ والقيم المجتمعية وكذا التفريط في الواجب الرسمي في الأسرة أو العمل .. أصبح تعاطي القات بالشكل المبتذل والمفرط سلوكاً غير حضاري ، في المدن للأسف لا  تجد مساحة متراً مربعاً واحداً وإلا وفيه مخزن أو نفايات قات ، في السواحل والمتنفسات العامة والطرق والشوارع  والدوائر الحكومية والمعسكرات وأقسام الشرطة والمرور في كل مكان ترى الناس متسلطنين .. الجميع ينشد النيرفانا . تفتح أسواق النيرفانا منذ الفجر وتبلغ ذروتها في منتصف النهار حيث يبدأ الهلع البشري العظيم ، حالة من الفوضى الكبيرة تغذيها حركة الموالعة صوب بائعي عقار الحلم و النيرفانا .. مشهد يدعو إلى الحزن العميق لما وصلنا إليه من هدر للمال والوقت والصحة والابتعاد  عن المسؤوليات الأسرية التي لها دوراً كبيراً في تربية النشء الجديد  .. يتم التفريط في كل شيء ! حتى في مستقبل أبناءنا نفرط فيه من اجل ساعات يومية من الحلم والانطفاء نبخل بها لمتابعتهم وتربيتهم بالشكل الصحيح . تغيرت طقوس القات عندنا كان فيها بساطة وعادات لطيفة وممتعة وثقافة وفن ، تحولت في معظمها من ساعات للترويح والتواصل والتثاقف إلى حالة عامة من الاحتياج الفسيولوجي للجسم الذي أصبح القات لمرة واحدة أو مرتين في اليوم لا يلبي ذلك الاحتياج البتة ، لذا يلجأ المدمن إلى مضغ الشمة بأنواعها وكذا ابتلاع العقاقير المهدئة بشكل مخيف لعله يصل إلى أعلى مراحل النيرفانا !! إلى متى سنظل على هذا الوضع الخطير والمُدمِر ؟!! ، هل من صحوة مجتمعية جادة تسهم في انتشال الشباب وإنقاذهم من السقوط في براثن اللا مستقبل ؟!!
ــــــــــــــــــــــــــــ
الرابط : http://www.alomanaa.net/news/14830/

الاثنين، 4 أغسطس، 2014

   صحيفة الامناء الاثنين 4 أغسطس 2014م  

       تلفزيون عدن وأزمة آنستنا يا عيد!!             

أحمــد محمــود الســـلّامي


   عام 2005م تحديداً من بداية يناير تم تغيير اسم تلفزيون عدن (القناة الثانية) الى قناة 22 مايو  أو كما كان يقول البعض : توتو !! وكان قد اُتخذ قرار بتحويل قناة صنعاء إلى قناة فضائية وقناة عدن إلى قناة وطنية باعتبار أنها ليس كذلك ! وليشمل بثها الأرضي إلى كافة محافظات الجمهورية بدلاً من القناة الأولى وقد نشرت صحيفة 26 سبتمبر حينها عنواناً عريضاً يقول : قناة (22مايو) قناة تحد ولا خوف من فشلها ورسالتها جزء من المنظومة الإعلامية لبلادنا . يا لطيف تحدي لمن ؟!! لا ادري  ، لتدشين اسم القناة الجديد والإشراف على بثها (الوطني) نزلت إلى عدن جوقة من المسؤولين وعلى رأسهم وزير الإعلام ومدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون و هلم جرا .. قيل حينها أن أعضاء الجوقة وهم في طريقهم الى مبنى التلفزيون  في النواهي كانوا لم يحسموا اختيار الاسم الجديد (وهذا طبيعي في الأعمال العشوائية والغير مدروسة) ، وقبل انعطاف السيارة للدخول إلى المبنى لمح كبيرهم إسم محطة البترول التي أمامه وصاح : وجدتها !! 22 مايو  اليوم الخالد والتاريخ العظيم  في حياة شعبنا .. وهكذا تحولت القناة إلى توتو أو كما كان يحلو للبعض ان ينطقها بسخرية وبلفظة مائعة (توتوووووو) .. تحولت نشرة الأخبار المحلية التي كانت تبث من صنعاء في السادسة مساءاً إلى قناة توتو وكنا ننفذها بصعوبة ومعاناة كبيرة وضغط كبير بسبب عشوائية التعامل معنا من قبل إدارة الأخبار في تلفزيون صنعاء أو كما كان يحلو لهم أن يسموها (الفضائية) كانت الأخبار  ترسل لنا بشكل مزاجي و احياناً ترسل نصوص بدون أفلام أو العكس او نص لا يتطابق مع الفيلم ، كل هذا كان يتطلب مننا وقت لمراقبة الأفلام والمونتاج وإعادة صياغة النصوص وطباعتها  ولكن الوقت كان لا يكفي ، خاصة وان الاتصالات تأتيك من كل المحافظات الشمالية يطمئنوا على أخبارهم المملة محافظين ووكلاء ومدراء عموم ومدراء إعلام المحافظات ، يتصلوا وهم مخزنين ويسترسلوا في الكلام ونحن ليس عندنا وقت للاستماع هدفنا تنفيذ النشرة في وقتها وبدون أخطاء ولهذا كنا نقسم مواد النشرة الى قسمين نبدأ ببث القسم الأول فيما القسم الثاني تحت الإعداد واحياناً نضطر  إلى لحقة ثالثة ورابعة !!  استمر هذا الحال إلى بداية شهر نوفمبر 2005م الذي صادف إجازة عيد الفطر المبارك .. وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير !!  لم تذاع أغنية علي بن علي الآنسي (آنستنا يا عيد ) لا بصوته ولا بصوت فؤاد الكبسي ولا بصوت احد .. قامت الدنيا ولم تقعد .. الاتصالات من كل  المناطق الشمالية تصلنا يسألوا لماذا لم تبث (آنستنا ياعيد) وأنهم هذه السنة لم يشعروا بالعيد وبحلاوته وأنهم منذ سنوات طويلة متعودين على الاستمتاع بهذه عندما تصدح منذ صباح العيد في أرجاء منازلهم . حينها كان احد المسؤولين الكبار في المؤسسة يقضي أجازة العيد في فلته بعدن مستمتع بالجو اللطيف والشواطئ الخلابة وبمئات الآلاف من الريالات التي أمر بصرفها له شخصياً بالأمر المباشر من ميزانية قناة توتو .. فقد دعاه الوازع الوطني الكبير(كما قال) إلى أن يقطع إجازته العيدية ويأمر بحضور مدراء العموم والإدارات للاجتماع الطارئ الذي اسمعنا فيه هو ومدير البرامج درساً مملاً وسخيفاً في الوطنية  والولاء وكانا يتكلمان بحساسية كبيرة تصاحبها إشارات اتهام واضحة .. وأكيد كان القصد هو رفع تقرير سريع عن ذلك التصرف المشين (في نظرهم)  ، في الاجتماع اتضح ان هذه الأغنية لا توجد في مكتبة القناة ، وأنها طُلبت عدة مرات مع مجموعة أغاني من قناة صنعاء ولم  تُرسل !! وان العملية ببساطة ليس لها علاقة بالوطنية او بالمواقف الشخصية ، وان كوادر القناة ناس يعملوا بمهنية عالية تحت وطأت المركزية الحادة وشحة الإمكانيات ، فتحول الاجتماع الى فرصة لمطالبة المؤسسة بالإيفاء بوعودها في توفير المتطلبات اللازمة لعمل القناة بعد أن تم توسيع بثها الأرضي إلى كل المحافظات .. انتهى  الاجتماع بان اصدر المسئول مجموعة من التوجيهات والأوامر والتي لم تنفذ وهي متعلقة بحقوق العاملين واحتياجات القناة . في يناير عام 2006م تم التراجع عن تحويل قناة توتو إلى قناة وطنية ، قناة  تحد كما صرحوا  و فشلوا في تنفيذ هدفهم الغير مدروس ضمن المنظومة الإعلامية الهشة .. لكنهم أصروا على بقاء الاسم (توتو ) . تغير الاسم بعد سنتين الى يمانية تمهيداً للبث الفضائي الذي له حكاية أخرى ..  اضحك على الأيام ، وابرد من الأوهام ، وامرح مع الأنغام ، وافرح بهذا العيد ، آنستنا ياعيد .
ـــــــــــــــــــــ

الرابط :  http://www.alomanaa.net/uploads/files/1407142886.pdf


الأحد، 3 أغسطس، 2014

صحيفة الامناء الاحد 13 يوليو 2014م

 الفيس بوك إعلام اجتماعي مزدوج !!

أحمد محمود السلّامي

تُعرف مواقع التواصل الاجتماعي عبر النت بالإعلام الاجتماعي الجديد الذي كان في البداية يشكل مجتمعا افتراضياً محدود المكان وأصبح ألان أداة إعلامية اجتماعية واسعة الانتشار لها إسهامها الفاعل في تغيير الحياة الاجتماعية والسياسية وكذا في تربية النشء الجديد وإكسابهم  سلوكيات صحيحة .. انا التحقت بموقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك قبل أربع سنوات ، كنت في البداية اطل (اتخاوص) على صفحات الأصدقاء واكتفي بالإعجاب فقط ، وبعد فترة وجيزة قدرت أن اعرف معظم إسرار هذه الخدمة العظيمة التي شغلتنا وشغلت حال الجميع في مختلف بلدان العالم فأصبح الناس يتساوون فيها لأفرق بين صغير او كبير او حاكم ومحكوم . اكتشفت  ان ما يميزك في الفيس بوك هو جهدك المبذول في نوعية منشوراتك وهويتها ومدى تفاعلك الإيجابي  مع ما ينشره المنتسبون لهذه الخدمة العجيبة والاحترام المتبادل مع الأصدقاء. الفيس بوك سيف ذو حدين ! إذا استخدمته بشكل جيد سيكون لك مفيد وممتع ومصدر سعادة وشهرة ايضاً ، اما إذا أسأت الاستخدام سيكون بالتأكيد وسيلة سلبية للغاية تسئ لك وتحطم سمعتك وتفضح مأربك التي لا احد يعلم بها من قبل وستكون مضطر (كما فعل معي احدهم) للذهاب الى بيوت الذين كانوا أصدقاؤك  والتودد لهم من اجل ان يسامحوك على الإساءة التي سببتها لهم .. بل ان بعضهم أولئك الناس يقيم الولائم ويوزع الهدايا هنا وهناك من اجل كسب ود مجموعة من الغلابة والبسطاء ليقفوا معه عندما يهاجم زيد او عمر حتى ينال شهرة مزيفة والقاب واهية  .. وإذا لم يفعلوا عايرهم باللقمة التي أكلوها في حضرته واتهمهم بانتهاء مفعول الطعام في بطونهم ، وهذا حدث فعلاً مع صديق عزيز علينا جداً وهو إنسان مثقف وملتزم  يحضى باحترام وتقدير الجميع . شريحة أخرى من الناس المتعلمين والمثقفين والأذكياء الذين تتراوح أعمارهم مابين الأربعين والخمسين عام وجدوا في الفيس بوك ضالتهم ، فقد توفرت لهم الفرصة للتعريف بأنفسهم ونسج علاقات صداقة لا حصر لها علّها تفيدهم في تحقيق طموحاتهم وتقديم أنفسهم كبديل  ايجابي لقيادات الدولة وهم منتشرون بشكل كبير ومُخيف  . لا اخفي سراً إذا قلت ان الشباب وقلة من الكبار هم المستفيدين الحقيقيين من الفيس بوك ويستخدموه بشكل ايجابي .. فهم يستخدمونه للتواصل في تنمية المهارات والقدرات والتعريف بأنفسهم من خلال المنظمات المدنية الداخلية والخارجية  واستطاعوا تحويل الأقوال والأفكار  إلى مشاريع  عمل جاهزة للتنفيـذ ..  كان لمواقع التواصل الاجتماعي دوراً مهماً في قيام الشباب بثورات الربيع العربي التي وأدتها الأحزاب في مهدها ، وكإعلام اجتماعي جديد سيكون له دور كبير ايضاً في  تغيير الحياة الاجتماعية والسياسية نحو الأفضل مستقبلاً  .
ـــــــــــــــــــــ

الرابط :  http://www.alomanaa.net/news/14019/

صحيفة الامناء الاثنين 7 يوليو 2014م


البريطانيون سيبدؤون جبر الضرر في عدن !

احمد محمود السلامي

قرأت في صحيفة الأمناء الغراء خبر تحت عنوان (مكتب محاماة بريطاني يعد ملفاً لضحايا التعذيب في عدن ) مفاده أن : المحامي البريطاني (ديفيد روبرتس) يقوم  حاليا بإعداد ملف خاص بشأن المعتقلين من أبناء الجنوب، الذين أساء الجيش البريطاني معاملتهم وقام بتعذيبهم في سجن رأس مربط ومعسكر الصولبان خلال فترة الطوارئ، التي مرت بها عدن من العام  1964م وحتى  1967م. ويفيد الخبر أيضاً أن :  ديفيد روبرتس يعمل في مكتب محاماة مقره لندن واسمه (ليج داي) المتخصص في رفع دعاوى ومطالبات حقوق الإنسان في المحاكم البريطانية ضد الحكومة . القضية هنا حقوقية % بدون شك !

لكن توقيتها  في اعتقادي له بعد سياسي مهم يصب في إطار المساعدة على إنجاح الإصلاحات السياسية التي تجرى في اليمن بدعم دولي كبير ووفق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل . إن تحقيق الاعتراف بالأذى الذي يسعى له المحامون ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات المختلفة ، يشكل مرتكزاً مهماً لجبر الضرر  وهو تأكيد علني على أنّ الضحايا الذين وقع عليهم الأذى يحقّ لهم الحصول على التعويض المادي العادل والمناسب ، فضلاً عن التعويض المعنوي   كالاعتذار  الرسمي والاحتفال الرمزي لإحياء ذكراهم .إن البدء بملف المعتقلين الذين أساء الجيش البريطاني معاملتهم وقام بتعذيبهم في السجون خلال الفترة المذكورة في عدن ، يُفهم  بأن ملفات أخرى متعلقة بالضحايا الأبرياء العزل الذين سقطوا برصاص الجيش البريطاني في فترة الصراع المسلح (1963م ــ 1967م) ـ فترة الطوارئ كما يسميها البريطانيون ـ ستفتح أيضاً وهي فترة محددة وموثقة بالتأكيد لدي الجيش والمخابرات العسكرية البريطانية وتقبع في أرشيفاتها السرية الكثير من الوثائق والأسرار المتعلقة بالمعتقلين .. وأتوقع أن يتم إعداد هذه الملفات بالتعاون ومساعدة أبناء عدن الشرفاء الذين يعبرون عن حبهم لعدن بأفعالهم الايجابية الكبيرة بعيداً عن المكايدة أو التبجح ، أو السعي لتحقيق مآرب سياسية معينة .قضية جبر ضرر الصراعات والأزمات السياسية السابقة والانتهاكات الحقوقية المرتبطة بها وتحقيق العدالة الانتقالية ستكون من أولى مهام الدولة الاتحادية وحكومات الأقاليم اليمنية الستة وسيتم معالجتها أو مقاربة معالجتها عبر ترجمة قرارات مؤتمر الحوار الوطني إلى تشريعات وإجراءات ضرورية لرأب الصدع ومعالجة الانتهاكات الحقوقية السابقة .في الجنوب لن يكون ممكناً تحقيق مبدأ المصالحة الوطنية والتسامح إذا لم يتم الاعتراف بالضرر والاعتذار عن ما لحق بعشرات الآلاف من أبنائه منذ 67م إلى يومنا هذا ، ومن ثم تعويضهم تعويضاً مناسباً عن ما لحق بهم من أذى . إن ماضياً مليئاً بالانتهاكات الحقوقية الجسيمة التي  لم تعالج بالشكل الصحيح سيؤدي إلى زعزعة  ثقة المواطن بمؤسسات  الدولة ونظامها السياسي ! فضلاً عن إبطاء تحقيق أهداف التنمية والعدالة الاجتماعية المرجوة، مما سيخلق فرص جديدة لدورات عنف أشد وطأة في المستقبل .ـــــــــــــــــــــــ

الرابط : http://alomanaa.net/news/13859/


صحيفة الامناء الصفحة الاخيرة الخميس 26 يونيو 2014م 

إعلامنا بحاجة إلى مراجعة شاملة

أحمد محمود السلّامي



يعيش إعلامنا فترة ركود كبيرة بسبب السياسة الإعلامية التقليدية الغير واضحة والتي تتنفس برئة الماضي وترفض  مواكبة أنظمة العمل الإعلامي الحديث في ظل الثورة التكنولوجية التي تجتاح العالم . لابد للإعلام البحث عن وسائل وطرق جديدة للتواصل مع شرائح المجتمع وبالذات الشباب وبالمقابل الحد من البرامج التقليدية التي عفا عليها الزمن ، الأثير أصبح الان مفتوحاً على مصراعيه يموج بملايين الذبذبات وموجات الـ (FM) والقنوات الفضائية المتعددة وصحافة النت بأعداد هائلة.. وإعلامنا لازال يخاطبنا بأسلوب وثقافة ابن المقفع و بديع الزمان الهمذاني او الشاعر المقنع الكندي ، ذلك الأسلوب الممل والذي كان له رواجاً وتأثيراً في حقب زمنية معينة وولى وانقضى ولكل زمان بضاعته(كما يقال) ..  الاهتمامات المجتمعية الان تتجه نحو الإيقاع السريع للحياة ! أصبح العام يمر كالشهر والشهر كالاسبوع وهكذا ، مَنْ مِن الناس سيسمعكَ الى النهاية إذا تحدثت في خمس دقائق عن  كتاب الإمتاع والمؤانسة أو علاقة العرب بالعجم ؟  لا احد .. إذن كيف يستطيع الإعلام المساهمة الفاعلة في خلق وعي  في أوساط المجتمع بكل شرائحه وهو يعاني من وجود رموز محنطة تتحكم بكوادره الشابة وتعيق إبداعاتهم الرائعة نحو تحقيق طموحاتهم المستقبلية .. لازالت معظم القيادات الإعلامية تفكر بعقليات الإعلام الشمولي الذي يتحدث عن المؤامرة والغزو الثقافي والإعلامي وغيرها من هذه المصطلحات المنقرضة والبعض منهم لا يهمه إلا شيئين اثنين فقط (المنصب والمال) .. الإعلام المحلي بحاجة إلى مراجعة جذرية شاملة على مستوى الوزارة والمؤسسات الإعلامية التابعة لها تبدأ من رسم أهداف وسياسة إعلامية واضحة تواكب مهام المرحلة القادمة وهي تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل ، مروراً  بتحرير  الأجهزة الإعلامية من المركزية القاتلة التي تكبل الإعمال الإبداعية التي من المفترض أن يقوم بها الإعلاميين ، بالإضافة إلى إطلاق حريات الرأي والرأي الأخر وفق أسس مهنية شفافة .. ولابد أن إعطاء لمسألة التأهيل والتدريب قدر وفير من الاهتمام والمال لما لهذه المسألة من أهمية في إعداد كادر شاب ذو قدر مهنية ممتازة حتى يستطيع تنفيذ تلك السياسات والأهداف المرسومة . نعلق آمال كبيرة على القيادة الجديدة لوزارة الإعلام المتمثلة في معالي الوزير الأستاذ نصر طه مصطفى ونائبه الأستاذ فؤاد الحميري ، للنهوض بمستوى أداء الرسالة الإعلامية ، ونتمنى عليهما الاستماع إلى الهموم العامة للإعلاميين و تشكيل هيئات في كل مرفق (خاصة في الإذاعات والقنوات الفضائية ) لإنتاج وصناعة الأفكار ليقوم المبدعون بتحويلها إلى برامج واستطلاعات وأعمال درامية ناجحة تساهم في تشكيل وعي مجتمعي جديد  .

ـــــــــــــــــــــــــ

الرابط : http://www.alomanaa.net/news/13567/